Bibliothèques


 
AccueilAccueil  S'enregistrerS'enregistrer  Connexion  

Partagez | 
 

 الضغوط الإستعمارية على المغرب و محاولات الإصلاح

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
jeun
admin


Masculin

MessageSujet: الضغوط الإستعمارية على المغرب و محاولات الإصلاح   22/10/2012, 09:27

الضغوط الإستعمارية على المغرب و محاولات الإصلاح





مقدمة : خلال القرن 19م ، تعرض المغرب لضغوط استعمارية فقام بمحاولات الإصلاح .

فما هي أنواع الضغوط الاستعمارية على المغرب ؟ و ما هي الميادين التي همتها الإصلاحات بالمغرب ، و عوامل فشل هذه الأخيرة ؟

أشكال الضغوط الاستعمارية على المغرب خلال القرن 19 م :


فرضت فرنسا ضغوطا عسكرية و اقتصادية و دبلوماسية على المغرب :

*في
المجال العسكري : انهزم الجيش المغربي سنة 1844 أمام الجيش الفرنسي في
معركة إيسلي التي تلخصت أسبابها في رغبة فرنسا التوسع انطلاقا من الجزائر
على حساب المغرب ، و مساندة هذا الأخير للمقاومة المسلحة الجزائرية . أما
نتائج هذه المعركة فتمثلت في عقد معاهدة للامغنية سنة 1845 التي تركت
الحدود المغربية الجزائرية غامضة جنوب مركز ثنية الساسي ( ناحية فكيك ) . و
استغلت فرنسا هذا الغموض لتحتل في أواخر القرن 19 أجزاء من الصحراء
المغربية الشرقية.

* في المجال الاقتصادي : حصلت فرنسا على امتيازات تجارية بمقتضى الاتفاقية الفرنسية المغربية لسنة 1863.

* في المجال الدبلوماسي : بسطت فرنسا الحماية القنصلية على عملائها من المغاربة ( المحميون )


ركزت بريطانيا على الامتيازات الاقتصادية و الدبلوماسية :

*
أقنع المندوب الإنجليزي دراموند هاي المغرب بضرورة التخلي عن سياسة
الاحتراز ( العزلة ) ، و بالتالي تم سنة 1856 التوقيع على الاتفاقية
التجارية المغربية الانجليزية التي منحت للإنجليز عدة امتيازات من بينها حق
الاستقرار بالمغرب و مزاولة التجارة و امتلاك العقارات ، و التزام المغرب
بإلغاء القيود الجمركية المفروضة على الصادرات

و الواردات المعروفة باسم الكونطرادات .

* بموجب نفس الاتفاقية منحت بريطانيا الحماية القنصلية لوسطائها التجاريين المغاربة.


مارست إسبانيا ضغوطا عسكرية و اقتصادية و دبلوماسية على المغرب :

*
حاولت إسبانيا توسيع نفوذها في ضواحي سبتة المحتلة ، فأعلنت سنة 1859
الحرب على المغرب .و انتهت هذه الحرب بانهزام الجيش المغربي و احتلال تطوان
سنة 1860.

*
عقدت في نفس السنة معاهدة الصلح بين الطرفين التي تضمنت شروطا قاسية منها
توسيع حدود سبتة ، و تنازل المغرب لاسبانيا عن مركز ساحلي في الجنوب ، و
أداؤه غرامة مالية باهظة استنزفت خزينة الدولة و فرضت على المغرب اقتسام
مداخيله من الرسوم الجمركية مع إسبانيا .

* في سنة 1861 وقع المغرب معاهدة مع إسبانيا أتاحت لهذه الأخيرة فرض الحماية القنصلية كما هو الشأن بالنسبة لفرنسا و بريطانيا


أكد مؤتمر مدريد الحماية القنصلية و الامتيازات الأجنبية بالمغرب :

* انعقد مؤتمر مدريد سنة 1880 بحضور ممثلي الدول الأوربية و الولايات المتحدة الأمريكية
و المغرب . و قد خرج هذا المؤتمر بقرارات من أهمها تأكيد الحماية القنصلية
، و منح المحميين امتيازات منها عدم الخضوع للقانون المغربي و بالتالي عدم
أداء الضرائب الرسوم الجمركية و الغرامات و الخدمة العسكرية . و كرس هذا
المؤتمر الامتيازات التي حصل عليها الأوربيون في الاتفاقيات السابقة .

خلفت الضغوط الاستعمارية عدة نتائج منها :

* تزايد عدد المحميين، و المس بسيادة المغرب، و انخفاض مدا خيل الدولة المغربية و تراكم ديونها.

* تغلغل رأس المال الأوروبي، و إفلاس التجار و الحرفيين المغاربة .


محاولات الإصلاح بالمغرب خلال القرن 19 و عوامل فشلها :



تمت جل الإصلاحات في عهد السلطانين محمد بن عبد الرحمان ( 1859- 1873 ) و
الحسن الأول ( 1873 – 1894 ) ، و يمكن تحديدها على الشكل الآتي :

إصلاحات عسكرية : أرسلت أرسلت
الدولة المغربية بعثات طلابية إلى أوربا لمتابعة التكوين العسكري ، و
استقدمت أطرا أوربية لتدريب الجيش المغربي ، و عملت على شراء الأسلحة
الحديثة و تشييد مصنعين للأسلحة ( فاس و مراكش )، و إنشاء الأسطول الحربي
لحماية السواحل .

إصلاحات إدارية : : تم تحديد مهمة الصدر الأعظم ، و إحداث وزارات جديدة ( كوزارة الدفاع و الخارجية ) و القيادات الصغرى . إصلاحات اقتصادية : : تمثلت في إدخال مزروعات جديدة كالقطن و قصب السكر ، وخلق بعض الصناعات الحديثة كالنسيج و السكر و الورق ، و ترميم الموانئ و تجهيزها، و استخراج الفحم الحجري .

إصلاحات مالية : عينت الدولة أمناء ( رؤساء الجمارك) في المراسي و خصصت لهم أجورا و فرضت عليهم المراقبة لمحاربة الاختلاس و الرشوة . في نفس الوقت أحدثت الدولة إدارة مركزية يرأسها وزير المالية " مول الشكارة " ، و إدارة محلية تشمل أمناء القبائل و المراسي و " المستفاد " ( مدا خيل التجارة و الأملاك المخزنية ) .

إصلاحات جبائية : فرضت الدولة ضرائب متعددة منها مكوس الأبواب و الحافر و الأسواق ، قبل أن تفرض ضريبة الترتيب. إصلاحات نقدية : قبلت
الدولة المغربية تداول العملات الفرنسية و الاسبانية داخل البلد ، و رفعت
من قيمة العملة الوطنية و حاربت تزويرها أو تهريبها . كما أنشأت دار السكة ،
و عملت على ضبط صرف العملات .

إصلاح التعليم : أسست الدولة المغربية مدرسة عصرية لتلقي العلوم الحديثة و خصصت منحا و مكافآت للطلبة المتفوقين ، و أرسلت بعثات طلابية إلى أوربا .


آلت هذه الإصلاحات إلى الفشل بفعل نوعين من العوامل :

- عوامل خارجية: تمثلت في الضغوط الاستعمارية التي أضعفت الدولة المغربية اقتصاديا و ماليا و سياسيا و عسكريا.

-
عوامل داخلية : من أبرزها تزايد عدد المحميين ، و معارضة زعماء القبائل و
الزوايا و الفقهاء لهذه الإصلاحات التي تضر بمصالحهم وبالتالي قيام بعض
الثورات . بالإضافة حدوث بعض الكوارث الطبيعية .


خاتمة : بفشل هذه الإصلاحات تزايدت الضغوط الاستعمارية . فكانت النتيجة فرض الحماية الأجنبية على المغرب ابتداء من سنة 1912



من إعداد. ذ. المصطفى قصباوي




شرح العبارات :

مكوس الأبواب : الضرائب المفروضة على التجارة المارة عبر أبواب المدن .

مكوس الحافر : الضرائب المفروضة على الدواب الحاملة للبضائع لبيعها داخل المدن .

مكوس الأسواق : الضرائب المفروضة على المبيعات في الأسواق .

الترتيب : ضريبة فلاحية سنوية حددت قيمتها حسب امتلاك المزروعات و الأغراس و المواشي و الدواب .




Revenir en haut Aller en bas
http://filles.jeun.fr
 
الضغوط الإستعمارية على المغرب و محاولات الإصلاح
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Bibliothèques  :: الاجتماعيات-
Sauter vers: