Bibliothèques


 
AccueilAccueil  S'enregistrerS'enregistrer  Connexion  

Partagez | 
 

 من أجل تيسير المدخل إلى مفهوم الحقيقة ضمن مجزوءة المعرفة.

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
jeun
admin


Masculin

MessageSujet: من أجل تيسير المدخل إلى مفهوم الحقيقة ضمن مجزوءة المعرفة.   24/9/2012, 10:36

من أجل تيسير المدخل إلى مفهوم الحقيقة ضمن مجزوءة المعرفة.


من
أجل تيسير استيعاب التلاميذ لرهانات مفهوم الحقيقة، اشتغلتُ هذا الأسبوع
مع تلامذة مستوى البكالوريا لغات وآداب،على مدخل مفهوم الحقيقة من خلال
الخطوات التالية:
1- العمل على إيجاد توافق دلالي وإشكالي لمفهوم
الحقيقة مع باقي مفاهيم مجزوءة المعرفة (النظرية والتجربة، ثم مسألة
العلمية في العلوم الإنسانية.) وحتى لا يظهر مفهوم الحقيقة نشازا ،خاصة
وأنه مفهوم معقد ومركّب ويُغطي كل مجالات الفلسفة والعلم واللاهوت..
2- كتبتُ على السبورة عناوين محاور المفهوم كالتالي:
*- المحور الأول: الحقيقة والرأي (أو عوائق الوصول إلى الحقيقة)
*- المحور الثاني :معايير الحقيقة (أو طرق الوصول إلى الحقيقة)
*- المحور الثالث : الحقيقة بوصفها قيمة (أو الرغبة في الحقيقة باعتبارها قيمة )
رهان
هذا العرض، هو وضع التلميذ في الصورة، كنوع من التحضير الذهني الكلي
لرهانات محاور الحقيقة، وذلك من خلال إشراك التلميذ في التفكير في مختلف
التقاطعات الممكنة بين محاور المفهوم.هذه المحاور لا تحوي إشكالات منعزلة،
بل هي في الحقيقة مترابطة وتتجمّع في النهاية لتُجيب عن إشكالية المفهوم
المركزية والناظمة للتقاطع بين محاور المفهوم كما سيتضح لاحقا.
من الإمكانات التي على التلاميذ تلمّس خُطاها هي كالتالي حسب تسلسل المحاور الثلاث:
أ- إذا كانت الحقيقة تتطلب بحثا، فمن المُحتمل أن تعترضه عوائق. السؤال، ما هي هذه العوائق؟ وكيف التخلص منها؟
ب-
إذن بعد افتراض زوال العوائق وعلى رأسها الرأي، وحيث أصبح المجال مفتوحا
للبحث عن الحقيقة، السؤال فما هي الطُرق الموصلة إلى الحقيقة؟ نفصد ما هي المعايير
التي من خلالها نقول هذا حقيقي ؟ لكن ما دمنا أمام تعدد الحقائق بتعدد
الحقول المعرفية:دينية وفلسفية وعلمية وفنية...فأكيد ستتعدد المعايير.إذن
ما هي هذه المعايير؟
ج- يبدو أن هناك إصرار من قبل الإنسان على البحث عن الحقيقة، السؤال: ما سرّ رغبة الإنسان في بحثه عن الحقيقة؟ فلو لم تكن للحقيقة قيمة لما رغب في البحث عنها.(هنا يتداخل البعد المعرفي في المحورين الأولين مع البعد الأخلاقي للمحور الثالث)
بالمحصلة الحقيقة بحث، وامتلاكها يُعطي معنى
لوجود الإنسان، سواء كانت هذه الحقيقة مُعطاة أو يجب بناؤها. كونها معطاة،
هذا ما آمن به الموقف العلمي الوضعي الاختباري، حين أقرّ بكون الحقيقة
توجد في الواقع وما على العالم سوى وصفها كما هي، وكما قال كلود بيرنار، أن
يُنصت العالم للطبيعة ويصمتَ ويكون مثل آلة تصوير...أما كون الحقيقة بناء،
فهذا ما آمن به الموقف العلمي العقلاني التطبيقي، إذ أن حقيقة الواقع غير
معطاة، بل يجب إعادة بنائها رياضيا..
إذن الحقيقة مطلب إنساني، في أفق فهم مُبرّرات انوجاد الإنسان في علاقته مع ذاته(وهذا
هو إشكال المجزوءة الأولى للسنة أولى بكالوريا: ما الإنسان؟ هذا السؤال
يُضمر سؤال الهوية: من أنا ؟ فأنا مُطالب بالبحث عن من أنا لأفهم من أنا.
إذن البحث عن حقيقة من أنا شرط لمعرفة من أنا..وشرط معرفة العالم ، وكما
قال ديكارت:" كان على أن أقوم مرة واحدة في حياتي،
بالتخلص من كل الآراء التي تلقيتها وأن أبدأ كل شيئ من جديد ابتداء من
الأسس، وذلك إذا ما كنتُ أريد أن أقيم قدرا من اليقين الصلب والثابت في
المعارف والعلوم
(التأملات)) نقول في علاقته مع ذاته ومع الآخرين(هنا
يحضر مفهوم الغير كإحدى رهانات بحث الذات عن حقيقتها من خلال تفاعلها مع
الذوات الأخرى وهذا يقتضي معرفة الغير من خلال الدخول معه في علاقة ، بغض
النظر عن شكل هذه العلاقة أو شكل وجود الغير) ومع العالم الطبيعي ( هنا يحضر الإشكال المتعلق بالنظرية والتجربة، نقصد معرفة حقيقة العالم الطبيعي كما بحثها التجريبيون والعقلانيون)
بهذه
التوضيحات قد نعمل على توريط التلميذ في التفكير في إشكال الحقيقة داخل
مجزرءة المعرفة تحديدا، ونكون بذلك نتحاشى السقوط في امتدادات مفهوم
الحقيقة كما تمّ تداوله في تاريخ الفلسفة، وبرحابة انفتاحاته على كل الحقول
المعرفية.ولكن هذا لايمنع من الانفتاح على تاريخية المفهوم،وبشكل مُقتضب
حتى لايفقد المفهوم وظيفيته داخل رهان المجزوءة ، ويتجلى هذا الانفتاح
المحدود في لحظة الدلالة، أقصد التمييز بين مفهوم الحقيقة لدى الفلسفة التقليدية (من أفلاطون حتى كانط ) ثم مفهوم الحقيقة في الفلسفة المعاصرة ، ويمكن الاشتغال على نموذج فكر الاختلاف(بدء من نيتشه حتى فوكو..) المفهوم الأول يرى في الحقيقة كونها تطابقا، بمعنى هناك أصل سابق في الوجود على أساسه تتم المطابقة...المفهوم الثاني ارتبط بمفهوم السلطة، على اعتبار أن الحقيقة تسكن خطابا أنتجته جهة تُريد أن تفرض خطابها كحقيقة، الأمر الذي يجعل خطابها يدخل في صراع
مع خطابات أي جهات أخرى...وبقية القصة تعرفونها....كما يمكن الانفتاح على
التمييز بين مختلف الحقائق ضمن البحث عن معايير الحقيقة كما أسلفتُ
سابقا...
Revenir en haut Aller en bas
http://filles.jeun.fr
 
من أجل تيسير المدخل إلى مفهوم الحقيقة ضمن مجزوءة المعرفة.
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Bibliothèques  :: الفلسفة و الفكر الإسلامي-
Sauter vers: