Bibliothèques


 
AccueilAccueil  S'enregistrerS'enregistrer  Connexion  

Partagez | 
 

 مدخل إلى الأخلاق.

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
jeun
admin


Masculin

MessageSujet: مدخل إلى الأخلاق.   24/9/2012, 10:34

تجربة فصلية

مجزوءة الأخلاق في سياقها الطبيعي

اشتغلتُ
هذا الأسبوع على مجزوءة الأخلاق من خلال مدخل تمهيدي يجسّد شمولية
المقاربة الفلسفية لمفهوم الإنسان من خلال المجزوءات الأربع.السؤال، من أي
منطلق يمكن
للتلميذ أن يعبر إلى مجزوءة الأخلاق من دون شعوره بالتشويش المعرفي والمنهجي، وهو ينتقل من مجزوءة إلى أخرى؟
كانت
البداية من اعتبار أن الأخلاق أحد محددات وشروط الوضع البشري،من منطلق أن
الإنسان لا يعيش مشاكل معرفية أو سياسية...بل أيضا يعيش مشاكل عملية تتعلق
بطبيعة سلوكه، ومن ثمة لابد من ضوابط أو قواعد وقيم تعمل على توجيه السلوك
الإنساني نحو ما يجب أن يكون، وليس ما يجب أن يكون سوى الخير والفضيلة
وبهما تتحقق شروط السعادة.فبعد سؤال الهوية والوجود في الجذع المشترك وأولى
بكالوريا، كان الانفتاح على نفس الإشكالات في الثانية بكالوريا ولكن بنوع
من الدقة والعمق في المقاربة :مع مجزوءة الوضع البشري كان الإشكال يتعلق
بمساءلة محددات الوجود البشري، وذلك من خلال كونه أولا شخصا، ويعيش في
مجتمع مع آخرين، ويحتاج لمعرفة جزء من ذاته الانفتاح على التاريخ باستعمال
ذاكرته،إذ أن حضور الماضي وطريقة معرفته جزء من إشكالات الوضع البشري.لكن
الشخص،كونه عقلا وذاتا مسؤولة عن أفعالها، لا تقف حدود معرفتها عند سؤال
الهوية، بل يمتد السؤال إلى معرفة العالم الطبيعي، بحيث أثمرت تلك المعرفة "
معرفة علمية تجريبية دقيقة" كشفت عن أسرار عدة من مجاهيل العالم
الطبيعي...هذا المكسب العلمي حفّز الإنسان على اكتشاف مجاهيل ذاته بنفس
موضوعية معرفته للعالم الطبيعي، في أفق تأسيس علم للإنسان على غرار العلوم
الطبيعية، ولكنه اصطدم باختلاف الموضوع الطبيعي عن الموضوع الإنساني (
المادة والذات)، فراح يبحث عن علمية جديدة قد تستغني عن نموذجية العلوم
الطبيعية.هذا البحث عن حقيقة الذات من خلال علمية لا تقوم بتشييء الذات هو
أحد النقلات النوعية في معرفة حقيقة الإنسان. ومادام هذا الإنسان محكوم
عليه بالعيش المشترك، فلابد من جهاز يقوم بتدبير شؤون الأفراد العامة، ولن
يكون سوى الدولة، كبديل للعنف والشهوات، بحيث يلعب العقل من خلال القانون
الدور الحاسم في تحقيق العدالة والمساواة، وهذا هو رهان دولة الحق
والقانون. لكن الإنسان أيضا يواجه مشاكل من نوع خاص، ترتبط أساسا بطبيعة
سلوكاته الراهنة، مُتطلعا لما ينبغي أن يكون، من خلال السؤال: ما الذي يجعل
فعلا ما أخلاقيا؟وما هو أساس هذه الأخلاقية؟...
لكي يأخد التلميذ فكرة
عامة عن إشكالات مجزوءة الأخلاق، نعرض في السبورة المفاهيم الثلاث مع
محاورها، بُغية تحضير التلميذ ذهنيا لمختلف الواردات المعرفية والإشكالات
الممكنة، وعندها نتساءل أولا عن العلاقة العضوية بين الأخلاق من جهة
والواجب والحرية والسعادة من جهة أخرى، ثم العلاقات الترابطية بين هذه
المفاهيم فيما بينها والإشكالات التي تطرحها،إضافة إلى مختلف التقاطعات بين
محاور كل مفهوم، بحيث سيكتشف التلميذ وجود تقاطعات بين الأخلاق والوضع
البشري، والسياسة. وكان من المفروض لحظة الاشتغال على محور : الإنسان بوصفه
قيمة أخلاقية، أن ننفتح مع التلميذ على بعض إشكالات مجزوءة الأخلاق من
خلال مقارنة نص " غوسدروف " ص18 مع " نص " دوركايم" في رحاب الفلسفة ص
189.ومفهوم الواجب والكوني عند كانط وعند برجسون ص 190.هذا العمل منذ بداية
السنة يُشعر التلميذ بأن المجزوءات تتكامل في البناء الإشكالي لحقيقة
الإنسان في مختلف تجلياته مع ذاته ومع الأخر ومع العالم. نفس الأمر مع محور
: الشخص بين الضرورة والحرية، في مجزءوة الوضع البشري..بحيث يمكن الانفتاح
على مجزوءة الأخلاق، من خلال مقارتة موقف سارتر ص 19 بموقف ميرلو بونتي
ص218 من مجزوءة الأخلاق.بل أكثر من ذلك يمكن اعتبار النص الكانطي في مجزوءة
الأخلاق ص 219، الإرادة الحرة، نصا داعما لنص الشخص غاية في ذاته ص 17.لا
أزعم هنا ليّ عنق النصوص لتقول ما يبدو لنا وقد لا يتطابق مع سياق النصوص
بل، الحرص على وحدة الموضوع مع اختلاف زاوية الأشكلة.وهذا هو مبرر أن
الامتحان الوطني قد يضم مفهومين من مجزوءة الوضع البشري ومجزوءة
الأخلاق.ونفس الأمر يتعلق بالتعالق بين مجزوءة السياسة ومجزوءة الأخلاق، من
خلال محور الحرية والقانون ص 221،وخاصة نص مونتسكيو في حديثه عى الحرية
السياسية بالدولة الديمقراطية، ونفس الشيء بالنسبة لنص حنا أرندت ص 222:
الحرية السياسية.
وحتى أضع التلاميذ في الصورة اشتغلتُ هذا الصباح على
تحليل ومناقشة السؤال المفتوح التالي: هل الخضوع للقوانين يُلغي حرية
الشخص؟ يجمع هذا السؤال بين ثلاث مجزوءات: الوضع البشري، والسياسة
والأخلاق..وذلك في إطار تدريب تلامذتي على كيفية تأطير إشكالي لمعطى يضم
أكثر من مجزوءة.
إذا أردنا أن نبقى أوفياء لروح الفلسفة، علينا أن لا
نُضحي بشمولية التفكير الفلسفي لصالح تجزيئية تقتل الحس الإشكالي والنقدي
المنفتحين على كل تعقيدات الوضع البشري، في هويته، وطبيعة معرفته لحقيقة
ذاته وللعالم الخارجي، وطريقة تدبيره للشأن العام، وأخيرا الوعي بالقواعد
الموجهة لسلوكه، في أفق تحقيق السعادة من خلال ما هو خير وجميل وفاضل. وهذه
هي محبة الحكمة الحقيقية.إدخال التلميذ إلى بستان الفلسفة ليكتشف بنفسه
مدى تنوع وروده وأزهاره الفواحة بعطر المحبة والتسامح واحترام التعدد
والاختلاف، ولن يتحقق ذلك إلا برفقة جيّدة للفلاسفة والعلماء والأدباء
والفنانين، شريطة حسن توظيفهم وليس الغرق في خصوصيات أطروحاتهم، وهذا من
ضرورات الفلسفة المدرسية، بالرغم ما لها وما عليها.
يقول ميرلو بونتي:"
إن حريتي يمكنها أن تغير اتجاه حياتي، من اتجاهها التلقائي إلى اتجاه ثان
أختاره بمحض إرادتي، لكنه اختيار يمر عبر سلسلة من التعديلات أجريها على
وضعي الأول، وليس انطلاق من وضعية أخلقها أنا بشكل مطلق."
أتمنى من غيري أن يقوم بتعديل التعالق التجاذبي بين المجزوءات في أفق إتاحة ما هو ممكن لحظة التفكير في حقيقة الإنسان.
Revenir en haut Aller en bas
http://filles.jeun.fr
 
مدخل إلى الأخلاق.
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Bibliothèques  :: الفلسفة و الفكر الإسلامي-
Sauter vers: