Bibliothèques


 
AccueilAccueil  S'enregistrerS'enregistrer  Connexion  

Partagez | 
 

  درس الشخصية في مادة الفلسفة

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
المعلمة
admin


Féminin

MessageSujet: درس الشخصية في مادة الفلسفة   24/8/2012, 16:01

الشخصية




الإطار
العام للدرس : يعتبر مفهوم الشخصية بنية مركبة يتداخل فيها العضوي والنفسي
والثقافي والتاريخي والمعرفي والإبداعي الشيء الذي يجعلها مفهوما معقدا
تتداخل فيه مجموعة من الخطابات تتوزع في نهاية المطاف بين خطاب الفلسفة
وخطاب العلوم الإنسانية.


I- من الدلالة إلى الإشكالية :

1)
الدلالة الفلسفية : إذا كانت الدلالة العامية لاتفرق بين الشخصية والشخص
فإن الفلسفة تميز بينهما باعتبار الشخص على عكس الشخصية يعتبر ذات واعدي
مسؤولة أخلاقيا وقانونيا أي ألفاظ لاتنظر إليه من خلال المظاهر الخارجية
الملموسة والخاصة وإنما تنظر إليه كبنية عامة ومجردة وثابتة تسبق في وجودها
وجود الشخص وتشترط هذا الوجود تتخذ الشخصية إذا طابع متيافزيغي ماهوي،
يركز على ما هو واحد وعام تابث ومشترك بينما يحيل الشخصية على كل ماهو معطى
خارجي ملاحظ ومتغير خاص ومتعدد رغم مايشترك فيه الفرد من سمات مع الآخرين
كما أنها تاريخية لأنها تنمو وتتطور عبر سيرورة زمنية معينة.


2)
الدلالة العلمية : أما في العلوم الإنسانية فتنظر لشخصية كبنية دينامية و
كأنظمة نفسية واجتماعية يتداخل في تحديدها ماهو بيولوجي وماهو نفسي اجتحا
وهكذا يعرفا
cardonallport بأنها
التنظيم الدينامي للأنظمة السيكوفيزيولوجية التي تحدد تكيف الفرد وبشكل
أصيل مع محيطه إن هذا التحديد لشخصية تسعى النظر إليها كبناء دينامي يتمظهر
عبر تجليات خارجية إجمالا يمكن تحديد الشخصية المنضومات الثلاث الآتية :


- منظومة الشخص المقصود بها كل الصدمات المميزة للإنسان كذات واعية ومسؤولة أخلاقيا.

المنظومة
السيكولوجية، تنظر لفرد كحياة نفسية تنمو وتتطور تبعا لمراحل نموه النفيسي
البيولوجي وما يواكبه من تاجارب وخبرات تنعكس على توازنه النفسي المنظومة
الإجتماعية، وهو الذي ينظر للفرد في إطار تفاعلها مع محيطه الإجتماعي
والثقافي هكذا تتداخل هذه المنظومات في عجلة من شخصية الإنسان بناءا مركب
يتأرجح بين الفطري والمكتسب الطبيعي الثقافي فردي والجماعي الذاتي الموضوعي
التباين البنوي والمتغير التاريخي الظاهري، الباطني، الحتمية والحرية.


من
جملة هذه المفارقات يمكن استخراج الإشكالية الفلسفية لهذه الدرس ما الفرق
بين الشخصية والشخص ؟ هل تتحدد الشخصية من خلال المظاهر الخارجية ؟ أم من
خلال النظامالإجتماعي أم النفسي أم أن لبناء الشخصية يقتضي تداخل وتكامل
هذه الأنظمة 3 ؟ ثم مادى قدرة الفرد لذات واعية وجيزة حسب كانط على تجاوز
هذه الإكراهات الموضوعية وبناء شخصية ظحض إرادة تصوره اختياراته الحرة :


II- الشخصية وأنظمة بنائها .

تمهيد
: سنعالج في هذا المحور الشخصية فأنظمة بنائها انطلاقا قامت مقاربتين
المقاربة الفلسفية التي تنظر للشخصية باعتبارها بنية دينامية تتطور وتبني
عبر مختلف مراحل نمو الشخصية.


إشكالية،
هل الشخصية نظام تابث غير متغير أم أنها نظام دينامي متطور ؟ كيف يتأثر
الإنسان إدراك شخصية انطلاقا مما يمزه لذات واعية وكيف تلعب العوامل
البيولوجية والنفسية الاجتماعية دورها في بناء شخصية الفرد ؟ أليست الشخصية
منتوج نهائي لتفاعل هذه الأنظمة ؟ .


التحليل التنفسي مع فرويد :

إذا
كانت السلوكية تقضي الحياة الشعورية الداخلية للشخصية فإن فرويد ذهب إلى
أبعد من ذلك حينما افترض الوجود منطقة نفسية شاسعة من الحياة النفسية
للإنسان سماها اللاشعور وهي قوة مكونة من الغرائز الفطرية والرغبات
المكبوثة وإداريات الطفولة المنسية تمثل فاللاشعور عند فرويد واقع نفسي
يشكل الجانب الأهم من الشخصية كونه الكبث خلال تاريخ الفرد. لكن كيف تكون
هذا اللاشعور : يمكن الإجابة على هذا السؤال من خلال التعرف على مراحل
النمو وتطور الشخصية، وهذا النمو تحكمه غريزتان غريزة اللذة وتسمى أيضا
بغرائز الحياة وتتحقق في الجوع والعطش والجنس وتميل هذه الغرائز إلى الحفاظ
على حياة الفرد وضمان تكاثر الجنس الإنساني وهناك غريزة الموت أو العدوان
التي تميل إلى التدمير و الإقتتال وقد عرض هذه المراحل على : ونبدأ في
السنة الأولى من عمر الطفل حيث يكون مركز اللذة هو الفم ويعتبرها فرويد
أطول وأقوى مرحلة في حياة الإنسان .


المرحلة
المرحية : وتبدأ من السنة الثانية إلى حدود السنة الثالثة حيث يبدأ الطفل
في التدريب على النظافة واكتساب عاداتها. يحتك من خلالها لأول مرة بمبدأ
الواقع وتكون اللذة مرتبطة بالمنطقة المترجية عند الاخراج والتخلص من
النضالات التي تضغط على الجهاز : الهضمي فيشعر الطول بالألم لكنه يشعر
بالراحة وباللذة عندما يتقلص منها.


المرحلة
القضية : بين السنة الثالثة والرابعة من عمر الطفل حيث تشكل الأعضاء
التناسلية منطقة توليد اللذة، وتظهر في هذه المرحلة عقدة أوديب مهددة النسل
في ظهور الانثى الأعلى. تسمى هذه المراحل الثلاث بالمرحلة قبل التناسلية
وتسمى كذلك بالمرحلة النرجيسية لأن الطفل يستعد لذته استعدادا على ذاته .


4)
فترة الكهون : تمتد السنة السادسة حتى البلوغ وتسمح بناء الأنثى والجهاز
المهني اللاواعي وتتخصص قوة الرغبات الجنسية والدوانية وتنمو العواطف
والعلاقات ويتم تطوير الأفكار المجردة.


5)
فترة البلوغ : تتميز بدفعة جنسية قوية حيث يتغير موضوع الرغبة الجنسية من
المتركز على الذات إلى البحث عنها في الغير. ويؤكد فرويد أن هذه المراحل
ليست منفصلة بعضها عن بعض أو أن الإنتقال لايكون فجائيا من مرحلة إلى أخرى،
ومن تم فإن هذه المراحل نساهم جميعا في بناء شخصية الفرد حيث تعتبر
السنوات الخمس الأولى أهم مرحلة يقطعها نمو الشخصية لذلك يقال أن الطفل أبو
الرجل. – إن هذا النمو دو بعدان : بيولوجي غريزي من جهة ونفسي من جهة أخرى
– حيث تكون الرغبة الجنسية أساس هذا النمو ليعطينا البناء النهائي الشخصية
والذي يحدده فرويد ثلاثة نظم : اللهو : ويتكون من الدوافع الفطرية
والرغبات الغريزية المكبوثة التي تخضع في نشاطها اللاشعوري لمبدأ اللذة أو
Libido
. الأنثى : وهي تمثل الجانب الواعي من الشخصية حيث يخضع تركيبها لمبدأ
الواقع وتتكفل نبيلية رغبات اللهو والمتطلبات المزدوجة بالواقع والأنثى
الأعلى وتعتبر أيضا امتداد اللهو حيث تمثل الجانب المنظر منه هدفها هو
إشباع رغبات اللهو.


الأنثى
الأعلى : وهي وظيفة متفرعة عن الأنثى وتشمل من معنى الواسع للكلمة وظائف
الكبح التي تمدها القيم الأخلاقية التي نحدد ماينبغي أن يكون. ويتولى
الأنثى مدقة النتسيف بين ضغط اللهو ومتطلبات الواقع وشروط الأنثى الأعلى
لخلق التوازن المطلوب بين هذه الأنظمة الثلاث بحيث إذا احتل هذا التوازن
كانت الشخصية مضطرية وفيزسوية وتظهر أعراض هذا الإضطراب في الأمراض النفسية
العصابية والذهانية، ويلجأ الأنا في حرصه على التوازن المطلوب إلى مجموعة
من الآليات الدفاعية مثل الكبث، الشامي، النصوص، الإسقاط أو التحويل. هكذا
تكون الشخصية عبارة عن كل دينامي تتفاعل فيه هذه الأنظمة. بحيث يصعب فصل أي
منهماين الآخر. هكذا ينظر فرويد إلى الشخصية نظرة دينامية تاريخية تلعب
فيها مرحلة الطفولة الدور الأساسي في تبادلها، حيث تشكل التجارب النفسية
واليوكة الأساس الصمت لنموها بذلك انتهى فرويدا إلى النوع من الحتمية
البيولوجية الاتجاه السوسيو ثقافي.


يؤسس
الخطاب السيو ثقافي تصوره للشخصية انطلاقا من النظام الإجتماعي والثقافي
الذي يعيش فيه الفرد وهكذا يؤكد "رالف لينتون" أن الوقائق المحيطة بالفرد
هي المنطلق لتفسير الشخصية ومعرفة مكوناتها وبديلتها، فالشخصية حسب هذا
التطور هي نتيجة الإحتكاك المستمر بالمحيط الاجتماعي والثقافي، والتفاعل مع
مختلف وقائعه وما يخلفه من آثار على نمو الشخصية، وبذلك تكون الشخصية هي
حصيلة تفاعل الفرد مع بيئته الإجتماعية والثقافية الذي يعيش فيها، وهكذا
يتحدث
Emils Dulkaire عن الظهير
الجمعي"وما يمارسه من أشكال الفقر والالزام يعتبر الخروج عنها مخالفة يعرض
صاحبها للعقاب إما أن يكون ماديا أو معنويا من طرف المجتمع. بعد الشخصية
حسب هذا التصور كائنا اجتماعيا لا وجود له إلا إذا داخل المجتمع إذ أن كل
مجتمع يطبع بطابعه الخاص سلوكات أفراد ومواقفهم وعاداتهم بواسطة " " والتي
هي عبارة عن سيرورة تاريخية بواسطتها يتمكن الفرد من استدماج قيم وثقافة
مجتمعه، ومن تم يتمكن من التكيف مع محيطه الاجتماعي حيث يكتسب كيفية
التفكير والتصرف والاحساس الخاصة بالمجتمع الذي يكون الشخص مطالبا بالعيش
فيه، ومن منا يصبح النظام الاجتماعي جزء لايتجزأ من بنية شخصية، فيتحقق نوع
من التطابق في طرق العمل والتفكير والإحساس لدى كل عضو من الجماعة مع
ثقافة هذه الأخيرة.


ويتتحكم
في هذه العملية إلى حد بعيد الأدوار الإجتماعية التي تحدد كيف على الفرد
أن يتصرف وأن ينظر إلى نفسه وقد أكدرالف لينتون في الأنترولوجيا إن الأدوار
والوظائف الإجتماعية تلعب دورا أساسيا في تشكيل نمطين من الشخصية الأساسية
والشخصية الوظيفية.


الشخصية
الأساسية : هي الصورة العامة للشخصية التي يشارك فيها المجموع العام من
أفراد المجتمع نتيجة الخبرات والتجارب الإجتماعية الأولى التي مروا منها
جميعا والتي تمنهم فيها مشتركة وتمكنهم من الإستجابة الوجدانية الموحدة
اتجاه الأوضاع والأحداث.


الشخصية
الوظيفية : هي مجموع سلوكات والاستجابات الصادرة عن الفرد والتي تعبر عن
الوظائف والأدوار التي ينظر منه القيامبها وهي التي تحدد شخصية وتميزه عن
غيره من الناس.


استنتاج : هكذا يكون تصور السوسيو ثقافي لشخصية تصورا تاريخيا .

خاتمة
: تنتهي العلوم الإنسانية إلى بناء نماذج نظرية وطروحات علموية حول
الشخصية خاضعة الحتميات واشتراطات إما فردية بيولوجية أو سيكولوجية
لاشعورية أو ثقافية اجتماعية مما أدى إلى تسيء الإنسان وقوله في قوالب
نمطية جاهزة تفقد الإنسان إرادته.


III- الفرد ورد في بناء شخصية :

تمهيد
: انتهت الفلسفة الكلاسيكية شأنها شأن العلوم الإنسانية إلى القول يؤطر
نظرية جاهزة تصوغ الأفراد وتحدد مصيرهم بشكل موضوعي ومستقل عن إرادتهم
وكأنها تحدد قدرتهم في علاقات آلية (سلوكية) أو بنيات لاشعورية (أنا، الأنا
الأعلى، اللهو (التحليل النفسي) أو في إكراهات اجتماعية خارجية أو بماهيات
متيافيزفية لكن هذه العلوم تبتني عاجزة عن فهم واستعاب الغنى الذي تمتاز
به الشخصية الإنسانية، فالإنسان يستطيع بفضل مايتمتع به من حرية وإرادة في
تعبئة جميع طاقاته لاختيار شخصيته وتحقيق داته في هذا الإطار يمكن أن
نتساؤل الإشكالية :


إلى
حد يمكن الحديث عن إمكانية انفلات الذات الإنسانية من شباك الحتمية سواء
كانت ميتافيزقية أو سيكولوجية أو اجتماعية ؟ ماهو دور الفرد باعتباره ذات
حرة في بناء شخصيته هل يمكن الحديث عن ماهية سابقة عن وجود الفرد ؟ من سيف
الآخر الوجود أم الماهية ؟ أليست الشخصية تجاوز الماضي والحاضر وارتماء في
أحضان المستقبل ؟ الفلسفة الوجودية. خلافا للفلسفة الكلاسيكية والعلوم
الإنسانية، ستعلن الفلسفة الوجودية مع ج بما عن ميلاد إنسان جديد مؤكدة على
أسبقية الوجود على الماهية، فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجوده
ماهيته، والمقصود بالأسبقية هنا هو أن الإنسان يوجد أولا ويلقى ذاته ويبرز
إلى العالم ثم يعرف بعد ذلك، إن الإنسان في نظر سارت غير قابل للتعريف لأنه
ليس شيئا، إنه ليس شيئا آخر غير مايصنعه لنفسه، وكما يريدها أن تكون بعد
الوجود، فالإنسان يختار بواسطة أفعاله مايريده لذاته ويكتسب ماهيته وطبيعته
بواسطة آماله وإبداعاته، اختياراته وصراعاته، نضالاته والتزاماته المستمرة
داخل المجتمع، معنى هذا أن الطبيعة الإنسانية تتطور وتتغير عبر السيرورة
التاريخية التي يعيشها الفرد وهكذا يميز سارتريت وعين من الوجود – الوجود
في ذاته هو وجود أشياء التي تسبق ماهيتها وجودها. – الوجود لذاته : ويهم
الوجود الإنساني الذي يسبق الماهية، بحيث يختارها يكون عليه بعد الوجود،
فالإنسان ليس هو مجموع مايملك، بل مجموع ملا يملك وما يمكن أن يملك في
المستقبل، أي أنه مشروع لم يتحقق بعد، فعليه أن يوجد أولا وأن يفعل ما
يقرره في وضع معين ويتجاوز ماهو عليه، وينخرط بكل حرية في تقرير مصيره،
فتصبح الشخصية عند سارتر حرية اختيار، ومن خلال حرية الإختيار من بين
إمكانيات متعددة تصنع الشخصية نفسها بنفسها في علاقة عضوية بالآخرين،
ومادام الإنسان حرا فهو مسؤول عن اختباراته مسؤولية كاملو، لأن الحرية
تستلزم المسؤولية. – مسؤولية الإنسان أمام وجوده وذاته وأمام جميع الناس
بحيث يكون مسؤولا عنهم أيضا. هكذا تنطوي الفلسفة الوجودية على نزعة إنسانية
ذاتية وهذه النزعة تتخد معنيين : - أن الذات الفردية تختار ذاتها بذاتها –
أن الإنسان لايستطيع تجاوز ذاته الفردانية.


وبذلك
ينبغي سارتر الوجود طبيعة إنسانية متمررة سلف أو مشروطة بحتميات سابقة
مهما كانت طبيعتها كما يرفض وجود نموذج إنساني جاهز نضع فيه جميع الذوات
ليكونو على نمط واحد، ومن تم يتبين أن الشخصية هي اختبار حرية مسؤولة
والتزام وإبداع ذاتي.
Revenir en haut Aller en bas
 
درس الشخصية في مادة الفلسفة
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
Bibliothèques  :: الفلسفة و الفكر الإسلامي-
Sauter vers: